شروحات تقنية

ما هي الطريقة الصحيحة لشحن بطارية الموبايل؟

هل تمتلك هاتف ذكي تريد الحفاظ على البطارية الخاصة به؟ نعرض لك الطريقة الصحيحة لشحن بطارية الموبايل بناء على نصائح كبرى الشركات المتخصصة في صناعة الهواتف الذكية مثل سامسونج، شاومي، OPPO، وهواوي وغيرهم.

هواتفنا الذكية تحتوي على العديد من المزايا الحديثة والتقنيات المتطورة، ومع ذلك هي تصبح بمثابة قطع معدنية لا فائدة منها بدون كمية مناسبة من الطاقة التي قد تسمح لنا باستخدامها والاستمتاع بها.

بطبيعة الحال، هناك العديد من المستخدمين الذين لديهم قلق شديد تجاه كيفية الحفاظ على أعمار بطاريات هواتفهم لأطول فترة زمنية ممكنة. وبالرغم من تطور الهواتف الذكية بشكل لم يسبق له مثيل خلال العقد الماضي، إلا أن هناك العديد منا من ينقصهم الكثير من المعرفة حول طريقة عملها.

ونتيجة لذلك ظهرت العديد من الشائعات الخاطئة حول الطرق الصحيحة لشحن بطارية الهاتف وكيفية الحفاظ عليها من التآكل والتدهور الزمني. لذا، إذا كنت تريد حقاً رعاية هاتفك والحفاظ عليه أطول فترة زمنية ممكنة، فإليك مجموعة من أهم وأبرز النصائح والإرشادات التي قد تساعدك على تحقيق ذلك.

كيف تتمكن بطارية هاتفك من تخزين شحنتها؟

لكي تتمكن أنت كمستخدم من معرفة الطرق الصحيحة لشحن هاتفك والحفاظ على عمره الافتراضي، ينبغي أن تعرف بالمقام الأول بعض الأشياء الهامة حول بطاريات الهواتف الذكية. والتي من أهمها أن بطاريات الهواتف الحديثة مصنوعة من الليثيوم أيون Li-ion، وهذه البطاريات تقوم بشحن وتفريغ نفسها عن طريق التفاعلات الكيميائية التي تحدث عن طريق التيار الكهربائي.

حيث تتدفق أيونات الليثيوم من القطب الموجب إلى القطب السالب أثناء عملية الشحن، ثم تعود لتتدفق من القطب السالب إلى القطب الموجب أثناء الاستخدام .

لحسن الحظ، أن بطاريات الليثيوم أيون تطورت بشكل جيد على مدار السنوات القليلة الماضية، وأصبحت أصغر حجماً وأكثر أماناً وتدوم لفترات زمنية طويلة أثناء الاستخدام. هذه البطاريات آمنة جداً، وبشكل أفضل من بطاريات النيكل وهيدريد الكاموديوم القديمة التي ترتفع درجات حرارتها بجنون أثناء الاستخدام وبسرعات كبيرة، كما أنها تعاني من تغيّر أشكالها المادية بمرور الوقت ومع الاستخدام على المدى الطويل، بالإضافة إلى كل ذلك فهي لا تحتاج إلى الشحن إلا عندما تنضب تماماً بنسبة 0% نتيجة مشكلة “تأُثير الذاكرة” التي كانت تعاني منها.

ما هي العوامل التي تؤثر على سلامة وحالة البطاريات الحديثة؟

في الواقع، يتم تحديد عمر البطارية الافتراضي أثناء تصنيعها، ولكن سلوكيات الشحن وعادات المستخدم نفسها من الممكن أن تؤثر بشكل فعال على الحالة المادية للبطارية.

هذه العادات قد تحافظ على البطارية لفترات عمرية أطول، أو قد تتسبب في تآكلها وفناءها سريعاً وتصبح بفترات عمرية أقصر.

1- دورات الشحن والتفريغ:

جميع بطاريات الهواتف الذكية لديها عدد محدد من دورات الشحن / التفريغ والتي تتراوح من 300 إلى 500 دورة شحن. دورة الشحن تعني الانتقال من بطارية ممتلئة بنسبة 100% إلى فارغة بنسبة 0% والعكس.

لكن بطاريات الهواتف تعمل بشكل أكثر تعقيداً، حيث تتطلب دورة الشحن الواحدة بضع شحنات لاستكمال دورة كاملة، وبالتالي من الصعب حساب عدد الدورات التي استهلكتها بشكل دقيق. ولكن في جميع الحالات سينخفض عمر البطارية بمرور الوقت ومع تداوم الاستخدام.

السؤال الآن هو كيف تتمكن من إبطاء عملية اكتمال دورات الشحن بسرعة؟ بالتأكيد الإجابة على هذا السؤال ستكون من خلال الانتباه إلى عادات شحن هاتفك وما اذا كانت الطريقة الصحيحة لشحن بطارية الموبايل هي الطريقة التي تعتمد عليها أم لا.

2- درجات الحرارة المرتفعة:

جميع مُصنّعي الهواتف الذكية يوصون بضرورة الحفاظ على الهاتف في درجات حرارة منخفضة تتراوح من 0 إلى 35 درجة مئوية.

لكن جميع الهواتف الذكية مُصممة على إيقاف تشغيل ذاتها إذا ارتفعت درجات حرارتها بشكل مبالغ فيه، أو على الأقل ستقوم بإشعارك بأن درجة حرارتها مرتفعة وتحتاج لكي تبرد قليلاً قبل أن تتمكن من استخدامها ثانيةً.

على الرغم من أن هذه الميزة ستجعل هاتفك في مأمن من مخاطر درجات الحرارة، إلا أنها قد تتسبب في تقييدك إذا أردت استخدام هاتفك في بعض السيناريوهات الضرورية وأثناء التنقل أو في ظل درجات حرارة مرتفعة.

الأمر الأخر وهو أن درجات الحرارة المرتفعة من أبرز العوامل التي تتسبب في تلف البطارية سريعاً، لان الحرارة المرتفعة تتسبب في احتباس الرطوبة داخل البطارية وهو ما ينتج عنه إتلاف أجزائها الكيميائية بمرور الوقت.

3- الشاحن:

هناك شائعة تقول أنه من الضروري استخدام الشاحن الأصلي المُرفق مع الهاتف، وهي شائعة غير صحيحة. الفكرة كلها تكمن في الشواحن الرخيصة سيئة الصُنع. فهذه الشواحن ليست مصممة وفقاً لمعايير الصناعة والسلامة العامة، وتفتقر إلى الضمانات التقنية والتكنولوجية التي تتواجد في الشواحن الأصلية المُرفقة مع الهاتف.

وللأسف، الشواحن الرخيصة لا تتسبب في إتلاف البطارية فحسب، وإنما من الممكن أن تتسبب في انفجار الهاتف أيضاً. ولهذا السبب، تحتوي البطاريات الحديثة على شرائح إلكترونية مدمجة بداخلها تعمل على تنظيم عملية مرور التيار الكهربائي القادم إليها من الشاحن. وبالتالي، حتى إذا كنت تستخدم شاحن أسرع من المعدلات الطبيعية التي تدعمها بطاريتك، فلا توجد أدنى خطورة، لأن البطارية ستعمل على تنظيم التيار الكهربائي بما هو مقدر لها مصنعياً.

الطريقة الصحيحة لشحن البطارية

هناك العديد من الأقاويل حول الطريقة الصحيحة لشحن البطارية، ولكن بحسب أخر الدراسات وبحسب بعض النصائح التي تقدمها كبرى شركات الموبايل، نعرض لك على ريفيو بلس طريقة شحن الموبايل الصحيحة بناء على ما سبق.

لتلخيص الأمر في قائمة بسيطة، نعرض لك أهم النصائح لشحن البطارية، ولكن للعلم هي ليست افضل طريقه لشحن البطارية ولكن بعض الخطوات التي عليك الاعتماد عليها عند شحن هاتفك.

  • تجنب درجات الحرارة المرتفعة، خاصة أثناء الشحن
  • يجب أن لا تقل نسبة الشحن عن 20% ولا تزيد عن 80%
  • اترك الهاتف بنسبة شحن 50% إذا كنت تخطط لعدم استخدامه لعدة اسابيع
  • تجنب الشواحن الرخيصة
  • تجنب الشحن الزائد أو الهزيل

هذه هي الطريقة الصحيحة لشحن بطارية الموبايل ولكن لتتعمق أكثر في الموضوع ولفهم تداعيات كل نصيحة بالقائمة السابقة، نعرض لك أسباب اختيارنا لتلك النصائح.

النصيحة الأولى: تجنب درجات الحرارة المرتفعة، خاصة أثناء الشحن

درجات الحرارة هي العدو الأول والأخير لبطاريات الأجهزة المحمولة. فإذا كنت تريد الحفاظ على عمر بطارية هاتفك أطول فترة زمنية ممكنة، يجب أن تتجنب تعريضها إلى درجات حرارة مرتفعة جداً أو باردة جداً حتى للحفاظ على أجزائها الداخلية من التآكل والتدهور الزمني السريع.

في معظم الحالات ترك الهاتف تحت أشعة الشمس الساطعة في فصول السنة الحارة أو تركه في درج السيارة أو في أي مكان محيط بهواء ساخن هو ما يتسبب في ارتفاع درجة حرارة الهاتف إلى حدودها القصوى.

لذا، من الضروري إبقاء هاتفك في الظل قدر المستطاع، وخاصة أثناء عملية شحن البطارية.

فقط مهما حدث، لا تحاول وضع هاتفك في الثلاجة أو أي شيء من هذا القبيل، لأن درجات الحرارة الباردة بشدة ستتسبب أيضاً تآكل بطارية الهاتف بسرعات كبيرة.

فقط حاول أن تنزع حافظة “جراب” الهاتف لفترة من الوقت لأن غطاء الهاتف يتسبب غالباً في احتباس درجات الحرارة المرتفعة.

أيضاً لا تحاول شحن الهاتف كثيراً في أماكن سيئة التهوية. بالإضافة إلى ذلك من الأفضل أن تتجنب استخدام الهاتف أثناء الشحن، نظراً لأن الإضاءة الساطعة المنبعثة من الشاشة وحرارة المكونات الداخلية ستتسبب في تصاعد درجات الحرارة سريعاً وهو ما ينتج عنه ارتفاع درجة حرارة البطارية أثناء مرحلة شحنها.

قد يكون من الأفضل أن تهتم بإيقاف التطبيقات التي تعمل في الخلفية وتقليل معدلات السطوع أو تفعيل السطوع التلقائي وإيقاف خدمات تحديد الموقع أثناء الشحن.

إذا أردت أفضل نصيحة، فهي أن تقوم بتفعيل وضع الطيران أثناء عملية الشحن، فهذه الخطوة لن تساعد على إبقاء البطارية بدرجة حرارة آمنة فحسب، وإنما ستساعد أيضاً على شحن البطارية في فترة زمنية أسرع. أيضاً إذا كنت تريد شحن هاتفك أسرع، فمن الممكن أن تقوم بتفعيل وضع “توفير الطاقة”.

 النصيحة الثانية: أن يتراوح شحن الهاتف بين 20% إلى 80%

فقط لا تحاول أن تترك بطارية هاتفك تنضب إلى 0% لأن هذه العملية ستتسبب في إتلاف البطارية سريعاً، لم يعد هناك شيء أسمه “معايرة البطارية” مثلما كنا نفعل مع البطاريات الحمضية.

انخفاض سعة الشحن إلى نسبة 0% ستتسبب في إجهاد البطارية أثناء توصيلها بالشاحن لأنها ستكون متعطشة للشحن وهو ما يتسبب في ارتفاع درجة حرارتها، خاصة وإذا كان هاتفك يدعم الشحن السريع.

جميع مصانع الهواتف تنصح بإبقاء نسبة الشحن بين 20% وحتى 80% أو 90% كحد أقصى. ومع ذلك لا توجد مخاطر من جراء زيادة الشحن للبطارية، لأننا كما ذكرنا منذ قليل، جميع البطاريات مُصممة على إيقاف عملية الشحن بمجرد اكتمال شحنها للحفاظ على أعمارها الافتراضية.

بالإضافة إلى ذلك معظم الهواتف مُصممة على إيقاف تشغيل نفسها قبل أن تصل البطارية إلى 0%.

النصيحة الثالثة: اترك الهاتف بنسبة 50% إذا كنت تخطط لعدم استخدامه لفترة زمنية طويلة

تنصحنا شركة آبل بأنه من الضروري تشغيل الهاتف كل 6 أشهر حتى لا تتلف البطارية، ومن الأفضل شحن الهاتف بنسبة 50% إذا كنت تخطط لعدم استخدام الهاتف لفترة زمنية أطول.

بالإضافة إلى ذلك فمن الضروري إبقاء الهاتف في مكان بارد وجاف عند تخزينه لتجنب تلف البطارية مع مرور الوقت.

النصيحة الرابعة: تجنب الشواحن الرخيصة، واعتمد على الشحن السريع باعتدال

الشواحن الرخيصة سيئة الصنع قد تتسبب في إتلاف الهاتف وحدوث أضرار وخيمة وخاصة في البيئات الرطبة مثل دورات المياه نظراً لأن هذه الشواحن تفتقد لمعايير وضمانات الجودة والأمان والسلامة العامة. أيضاً تجنب استخدام الكابلات الرديئة لأنها ستتسبب في تأخير عملية الشحن بشكل مبالغ فيه.

في نفس الوقت من الأفضل الاعتماد على الشحن السريع باعتدال، فليس من الضروري الاعتماد على الشحن السريع في كل مرة تحتاج فيها إلى شحن هاتفك، وهذا لأن الشحن السريع يتسبب في زيادة التفاعلات الكيميائية داخل أيونات البطارية وهو ما ينتج عنه ارتفاع درجة حرارة البطارية.

النصيحة الخامسة: تجنب الشحن الهزيل

الشحن الهزيل هو أن تترك هاتفك متصل بالشاحن بعد اكتمال سعة الشحن بنسبة 100%. فمن الطبيعي بعد اكتمال سعة الشحن، ستنخفض النسبة إلى 99%، ثم تبدأ البطارية في الشحن مرة أخرى حتى تكتمل بنسبة 100%، ثم تنخفض إلى 99% وهكذا دواليك.

هذا هو الشحن الهزيل ويحدث طوال الليل. ولكن إذا كنت مُضطر على شحن هاتفك أثناء الليل، فعلى الأقل تأكد من ترك الهاتف متصل بالشاحن في مكان جيد التهوية حتى لا تتسبب الحرارة المرتفعة في التأثير سلباً على حالة البطارية.

ابراهيم التركي

أعمل في الصحافة الإلكترونية منذ سنوات وشغوف بالاطلاع على مختلف الأخبار التقنية والكتابة عنها. ستجدني أكتب عن الكمبيوتر والهواتف الذكية وأنظمة التشغيل والتطبيقات وحتى الشبكات والإنترنت. أسعى دائماً لتقديم محتوى مرئي أنيق وبسيط يليق بمتابعي التقنية في عالمنا العربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى